الميداني

231

مجمع الأمثال

جراد وقع بفنائك فجئنا لنأخذه فركب فرسه وأخذ رمحه وقال واللَّه لا يعرضن له أحد منكم الا قتلته انكم رأيتموه في جواري ثم تريدون أخذه فلم يزل يحرسه حتى حميت عليه الشمس وطار فقال شأنكم الآن فقد تحول عن جواري ويقال ان المجير كان حارثة بن مر ابا حنبل وفيه يقول شاعر طيىء ومنا ابن مر أبو حنبل أجار من الناس رجل الجراد وزيد لنا ولنا حاتم غياث الورى في السنين الشداد أحمى من مجير الظَّعن هو ربيعة بن مكدم الكناني ومن حديثه فيما ذكر أبو عبيدة أن نبيشة بن حبيب السلمى خرج غازيا فلقى ظعنا من كنانة بالكديد فأراد أن يحتويها فمانعه ربيعة بن مكدم في فوارس وكان غلاما له ذؤابة فشد عليه نيشة فطعنه في عضده فأتى ربيعة أمه وقال وقال شدى على العصب أم سيار فقد رزئت فارسا كالدينار فقالت أمه انا بنى ربيعة بن مالك نرزأ في خيارنا كذلك من بين مقتول وبين هالك ثم عصبته فاستسقاها ماء فقالت اذهب فقاتل القوم فان الماء لا يفوتك فرجع وكر على القوم فكشفهم ورجع إلى الظعن وقال إني لمائت وسأحميكن ميتا كما حميتكن حيا بأن أقف بفرسي على العقبة وأتكيء على رمحى فان فاضت نفسي كان الرمح عمادى فالنجاء النجاء فانى أرد بذلك وجوه القوم ساعة من النهار فقطعن العقبة ووقف هو بإزاء القوم على فرسه متكأ على رمحه ونزفه الدم ففاظ والقوم بإزائه يحجمون عن الاقدام عليه فلما طال وقوفه في مكانه ورأوه لا يزول عنه رموا فرسه فقمص وخر ربيعة لوجهه فطلبوا الظعن فلم يلحقوهن ثم إن حفص بن الأحنف الكناني مر بجيفة ربيعة فعرفها فأمال عليها أحجارا من الحرة وقال يبكيه لا يبعدن ربيعة بن مكدم وسقى الغوادى قبرها بذنوب نفرت قلوصى من حجارة حرة بنيت على طلق اليدين وهوب لا تنفرى ياناق منه فإنه شراب خمر مسعر لحروب لولا السفار وبعده من مهمه لتركتها تحبو على العرقوب قال أبو عبيدة قال أبو عمرو بن العلاء ما نعلم قتيلا حمى ظعائن غير ربيعة بن مكدم أحمى من است النّمر لان النمر لا يدع أن يأتيه أحد من خلفه ويجهد أن يمنعه